الشيخ: طلاق السكران يَنْفُذ؛ لأنه يعتبر جانيًا بنفسه على نفسه، كالهازل بل هو بالطلاق أولى من الهازل؛ لأن الذي يهزل هو طلاقه واقع، والذي يسكر بتعاطي الخمر فهو اشد إثمًا من الهازل بالطلاق.
فإذا كان الهازل بالطلاق ينفذ طلاقه، فمن الأولى أن ينفذ طلاق السكران، خلافًا لمن يقول بأن هذا ليس مالكًا لإرادته؛ لأن الجواب أنه كان مالكًا فأفقدها، أي بسعيه وكسبه.
(الهدى والنور /582/ 06: 09: 00)
السائل: طيب يا الشيخ ... مسألة أن كثيرًا من الناس مثلًا يطلق الزوجة، لكن بدون علم المحكمة، ثم يراجع ثم يطلقها وكذا وكذا.
فبعض المشايخ لا يثبت الطلاق، يعني إلا طلاق المحاكم أو طلاق القاضي، حتى وان طلقها عشر مرات ولم يشهد على هذا الطلاق، فيقولون انه الطلاق عفوًا يشهد القاضي، وليس جماعة المسلمين أو إمام المسلمين.
هاهنا الطلاق، يعني يقع بدون إشهاد القاضي أم لا؟
الشيخ: إذا اشهد شاهدان عدلان كما قلنا، فالطلاق وقع، سواءً وصل أمره إلى القاضي أم لم يصل.
وبخاصة أن القضاء اليوم، ليس كما ينبغي من حيث التمسك بالأحكام الشرعية.
أما تكرارًا لما مضى، إذا طلق ولم يُشْهِد ففعلًا هذا الطلاق غير واقع، حتى يرفع إلى القاضي ويوقعه، ولكن تسجيل الطلاق ليس شرطًا لوقوع الطلاق.
(الهدى والنور /582/ 06: 09: 00)