فهرس الكتاب

الصفحة 8114 من 8195

والشيء الثاني: أن للنبي - صلى الله عليه وسلم - خصوصيات لا يشاركه فيها أحد من الناس أبدًا.

فلا ينبغي أن يتوهم متوهم أنه يجوز لإنسان أن ينذر الضرب على الدف بمناسبة فرح له قياسًا على ما فعلته المرأة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، لأنه هذا قياس كما يقول الفقهاء: قياس مع الفارق، أو كما يقال بعضهم: من باب قياس الحدادين على الملائكة، فأين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي نذرت أنه إذا عاد سالمًا، وأين من بعده؟ حتى لو قيل إن عاد سالمًا، فما بالك وهنا ما فيه عاد سالمًا، إنما والله نجح بالامتحان، ثم ما قيمة هذا الامتحان؟ يمكن يكون السقوط فيه خير له، بعض الامتحانات تكون هكذا.

فإذًا: لا يجوز الوفاء بمثل هذا النذر إطلاقًا.

(الهدى والنور/20/ 56: 57: .. )

السائل: ما الدليل على منع الرجال من الدف؟

الشيخ: نعم، هذا المثال أيضًا مما يساعدني على أن أقول: ينبغي أن نفهم الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح، فالضرب بالدف -كما أَشَرْتَ - مأذون به في مناسبة كمناسبة العرس، تُرى هذا الإذن المعروف من الذي كان يقوم به من الجنسين النساء أو الرجال أو الجنسان معًا، حينما ترجع وتدرس الموضوع تجد أن ذلك كان من عمل النساء ولم يكن من عمل الرجال، فجريان العمل على شيء هو قيد للنص الذي قد يفهم بمعناه الأوسع، فإذا جاء العمل في صورة ضيقة لا يجوز لنا أن نوسعها والعكس بالعكس، إذا جاء العمل بصورة واسعة فلا يجوز نحن أن نضيقها، لماذا؟ لأن الخير كله في الاتباع، والشر كله في الابتداع، فإذًا القضية تحتاج إلى معرفة لواقع عمل السلف هل كان الرجال يضربون على الدفوف أم النساء؟

(الهدى والنور / 41/ 8.: 10: .. )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت