مداخلة: يا شيخنا بالنسبة لحديث الرسول عليه الصلاة والسلام: سترة الإمام هي للمأموم.
طيب. إذا انصرف الإمام من الصلاة هل تبقى قائمة السترة، أولا؟
ثانيًا: إذا انصرف الإمام، هل يجوز له أن يتخذ سترة إذا كانت بعيدة عن سجوده مسافة عشرة أمتار أو ثلاثة عشر مترًا، هل يسير ... ؟
الجواب: قبل ذلك لابد من التنبيه إلى أن: الجملة المأثورة باللفظ الذي جاء في سؤال السائل: «سترة الإمام سترة للمصلين» هذا جاء حديثًا نبويًا، ولكنه لا يصح من حيث إسناده، وإن كان صحيحًا متنه؛ لأن معنى المتن مما جرى عليه المسلمون الأولون، ثم مَن تلاهم.
بعد هذا التوضيح وهذا التحرير لهذه الجملة، أدخل الآن في صلب الإجابة فأقول: إذا كان المقتدي مسبوقًا بركعة أو أكثر، فلما سّلَّم الإمام، وقد كان هو فعلًا سترة له، قام هو ليتم وليقضي ما سُبق به من الركعات، فهنا نقول: لا يزال هو آخذ ذلك الحكم الذي يُعَبَّر عنه بأن «سترة الإمام سترة لمن خلفه» هذا فيما يتعلق به كمقتد.
ولكن لكي لا يتعرض أحد للمرور بين يديه من الغافلين، وخاصةً كما يقع في المسجد المكي ثم في المسجد المدني، فيحسن هنا اجتهادًا واستنباطًا وليس نصًا أن يتخذ السترة من جديد؛ لأن تلك السترة هي حُكْمِيَّة، وهي غير مرئية بالنسبة لمن قد يتعرضون لقطع صلاته، فمن أجل ألَّا يتعرض أحد لقطع صلاته، لابد من وضع واتخاذ سترة مادية، مشاهدة ملموسة، هنا لابد من التفصيل:
إذا كانت السترة بعيدة عنه على النحو الذي ذكر السائل -آنفًا- بحيث يتطلب منه العمل الكثير هنا نقول: اكتفِ بأن تُصَلِّي حيث أنت.