أحبها. فقال: «حُبُّكَ إيَّاها أدخلك الجنة» .
قوله: «مما يقرأ به» : أي: من السورة بعد «الفَاتِحَة» .
قوله: افتتح بـ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} قال الحافظ «2/ 205» : «تمسك به من قال: لا يشترط قراءة «الفَاتِحَة» . وأجيب بأن الراوي لم يذكر «الفَاتِحَة» ؛ اغتناء بالعلم؛ لأنه لا بد منها، فيكون معناه: افتتح بسورة بعد «الفَاتِحَة» . أو كان ذلك قبل ورود الدليل الدال على اشتراط «الفَاتِحَة» .
قال ناصر الدين بن المُنَيِّر: «في هذا الحديث أن المقاصد تغير أحكام الفعل؛ لأن الرجل لو قال: إن الحامل له على إعادتها أنه لا يحفظ غيرها؛ لأمكن أن يأمره بحفظ غيرها. لكنه اعتل بحبه؛ فظهرت صحة قصده؛ فَصَوَّبَه» .
قال: «وفيه دليل على جواز تخصيص بعض القرآن بميل النفس إليه، والاستكثار منه، ولا يعد ذلك هجرانًا لغيره» .
[أصل صفة الصلاة (1/ 400) ]
وكان - صلى الله عليه وسلم - يَقْرِن بين النَّظَائر من المُفَصَّلِ؛ فكان يقرأ سورة:
«الرَّحْمَن» «55: 78» و «النَّجْم» «53: 62» في ركعة.
و «اقْتَرَبَتِ» «54: 55» و «الحَاقَّة» «69: 52» في ركعة.
و «الطُّور» «52: 49» و «الذَّارِيَات» «51: 60» في ركعة.
و «إِذَا وَقَعَتِ» «56: 96» و «ن» «68: 52» في ركعة.
و «سَأَلَ سَائِلٌ» «70: 44» و «النَّازِعَات» «79: 46» في ركعة.
و «وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» «83: 36» و «عَبَسَ» «80: 42» في ركعة.