لأن جماهيرك الذين حولك يفعلون فعلك، فإذا أنت عطّلت يوم السبت أو يوم الأحد أو يوم من أيام الأسبوع غير الجمعة خسرت تجاريًا.
(الهدى والنور /347/ 12: 27: 00)
مداخلة: بالنسبة يا شيخ عندنا في مصر الذي أفتى لأتباعه بجواز قيام ليلة الجمعة، إذا قاموا وهم فرادى، أيّ ليلة من أيام الأسبوع في بيوتهم، حتى يتخلصوا من هذا النهي، هل هذه طريقة صحيحة للتخلص من النهي فعلًا؟
الشيخ: ليست بصحيحة إطلاقًا؛ لأن التخصيص هنا أعم من أن يكون هنا يقصد قيام هذه الليلة دون سائرها أو مع سائرها، فإن الأحاديث الأخرى تقول «نهى عن قيام ليلة الجمعة، وعن صيام نهارها» فهذا تعطيل لمثل هذا النص العام أولًا.
ثم من المعلوم أنه لا يجوز اللَّف والدوران والإتيان على النصوص الشرعية، فأمر هذا الرجل - ونسأل الله أن يهدينا وإياه للتمسك بالسنة على المنهج الذي كان عليه سلفنا الصالح- فأمر هذا الرجل لأصحابه بأن يقوموا ليالي الأسبوع، أولًا هذا الأمر فيه تشديد على أصحابه وعلى أتباعه، وإنما قيام الليل كما هو معلوم هو من النافلة، فلا يجوز لأحد أن يُؤَكّد على أصحابه هذا القيام، وإنما يَحُضُّهم على ذلك ويُرَغِّبهم فيه ترغيبًا، ثم كل منهم يقوم بما تيسر، كما قال تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل: 20] كل منهم يقوم بما يتيسر له، دون أن يكون مرتبطًا بنظام يفرضه شيخه عليه.
مداخلة: هو لم يفرضه، هو نعم حَضّهم.
الشيخ: أنا أقول يفرضه، بمعنى يُنَظِّمه لهم.