قال الإمام في تلخيص الصفة فقرة 75:
ولا يخفض رأسه، ولا يرفعه، ولكن يجعله مساويا لظهره.
وقال في أصل الصفة:
وكان لا يَصُبُّ رأسَه، ولا يُقْنعُ؛ ولكن بين ذلك.
«لا يقنع» أي: لا يرفع رأسه حتى يكون أعلى من ظهره. «نهاية» .
[أصل صفة الصلاة (2/ 637) ]
وجوبُ الطُّمأنينة في الركوع
وكان يطمئن في ركوعه. وأمر به «المسيء صلاته» ؛ فقال: «إنه لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ. .. » الحديث. وفيه: «ثم يكبر. .. ثم يقول: الله أكبر. ثم يركع حتى تطمئن مفاصله» .
قال الحافظ في «الفتح» «2/ 222» : «واستُدِلَّ بهذا الحديث على وجوب الطمأنينة في أركان الصلاة. وبه قال الجمهور» .
واشتهر عن الحنفية أن الطمأنينة سنة، وصرح بذلك كثير من مصنفيهم، لكن كلام الطحاوي كالصريح في الوجوب عندهم؛ فإنه ترجم في «شرح المعاني» «1/ 136 - 137» : «مقدار الركوع والسجود» ، ثم ذكر الحديث الذي أخرجه أبو داود وغيره في قوله: « ... سبحان ربي العظيم - ثلاثًا في الركوع -، وذلك أدناه» .
قال: «فذهب قوم إلى أن هذا مقدار الركوع والسجود، ولا يُجزئ أدنى منه» .
قال: «وخالفهم آخرون؛ فقالوا: إذا استوى راكعًا، واطمأن ساجدًا؛ أجزأ» . ثم قال: «وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد» . اهـ.