السلام: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة .. » إلى آخر الحديث، فهو يختار من بين الذين يعرفهم من هو أقرؤهم وأعرفهم بالسنة، فله إذًا الحق في أن يعزل هذا الإمام، وأن يُنصِّب بديله ممن يرى أنه أهل للإمامة أولًا، ولدفع القيل والقال ثانيًا عن ذاك الإمام الذي أصبح بسبب تعصبه وتعنته مكروهًا عند جماعته الذين هو يؤمهم في صلواتهم. هذا رأيي.
مداخلة: ويقول يا شيخنا لما قيل له اتركها لله لتأليف قلوب إخواننا، قال: أنا أتمسك بها أيضًا لله، فهل هذا وجه؟
الشيخ: لا وجه في ذلك.
مداخلة: لا وجه له.
الشيخ: أبدًا.
(الهدى والنور /408/ 36: 06: 00)
مداخلة: قوله - صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم» فقد يكون الرجل يحفظ لكن قراءته غير جيدة أو صوته جش، يعني يضايق أو نحو ذلك، فهل معنى أقرؤهم يعني: أحفظهم؟
الشيخ: نعم هو كذلك، المقصود أحفظهم، لكن بالمعنى الشرعي، أحفظهم لكتاب الله كما أنزل، وليس كمن يحفظ قصيدة مثلًا فيلقيها وليس يلتزم فيها آداب اللغة، واللوازم التي تفرضها اللغة، فالقرآن كتاب الله عز وجل وكلامُه، فليس المقصود بحفظه فقط أن يقرأه كيفما اتُّفق، وإنما أن يتلوه كما أُنزل.