رمضان ويجعل للرجال إمامًا وللنساء إمامًا, قال: فكنت أنا إمام النساء [1] .
قلت: وهذا محله عندي إذا كان المسجد واسعًا, لئلا يشوش أحدهما على الآخر.
[قيام رمضان ص 21]
وركعاتها إحدى عشرة ركعة, ونختار أن لا يزيد عليها اتباعًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فإنه لم يزد عليها حتى فارق الدنيا, فقد سئلت عائشة رضي الله عنها عن صلاته - صلى الله عليه وسلم - في رمضان؟ فقالت: ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة, يصلي أربعًا فلا تسل عن حسنهن وطولهن, ثم يصلي أربعًا فلا تسل عن حسنهن وطولهن, ثم يصلي ثلاثًا [2] وله أن ينقص منها, حتى لو اقتصر على ركعة الوتر فقط, بدليل فعله - صلى الله عليه وسلم - وقوله: أما الفعل, فقد سئلت عائشة رضي الله عنها: بكم كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر؟ قالت: كان يوتر بأربع [3] وثلاثٍ, وست وثلاثٍ, وعشر وثلاثٍ, ولم يكن يوتر بأنقص من سبعٍ, ولا بأكثر من ثلاث عشرة [4] وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - فهو: «الوتر حق, فمن شاء فليوتر بخمس, ومن شاء فليوتر بثلاث, ومن شاء فليوتر لواحدة» [5] .
[قيام رمضان ص 22]
(1) أخرجه والذي قبله البيهقي 2/ 494، وأخرج الأول منهما عبد الرزاق أيضًا في «المصنف» 4/ 258/8722, وأخرجهما ابن نصر أيضًا في «قيام رمضان» ص 93, ثم احتج بهما على ما ذكرنا ص 95. [منه] .
(2) أخرجه الشيخان وغيرهما, وهو مخرج في «صلاة التراويح» 20 - 21 و «صحيح أبي داود» 1212. [منه]
(3) قلت: منها ركعتا سنة العشاء البعدية أو الركعتان الخفيفتان اللتان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفتتح صلاة الليل بهما، على ما رجحه الحافظ، أنظر «صلاة التراويح» ص 19 - 20. [منه] .
(4) رواه أبو داود وأحمد وغيرهما وهو حديث جيد الإسناد, وصححه العراقي, وهو مخرج في «صلاة التراويح» ص 98 - 99 و «صحيح أبي داود» 1233. [منه] .
(5) رواه الطحاوي والحاكم وغيرهما وهو حديث صحيح الإسناد كما قال جماعة من الأئمة, وله شاهد فيه زيادة منكرة, كما بينته في «التراويح» ص 99 - 100. [منه] .