فهرس الكتاب

الصفحة 1786 من 8195

وكانوا يعرفون قراءته في الظهر والعصر باضطراب لحيته.

[أصل صفة الصلاة (2/ 462) ]

إسماع النبي - صلى الله عليه وسلم - الآية لمن خلفه في السرية أحيانًا

وكان يسمعهم الآية أحيانًا.

قال الحافظ «2/ 194» : واستُدل به على جواز الجهر في السرية، وأنه لا سجود سهو على من فعل ذلك؛ خلافًا لمن قال ذلك من الحنفية وغيرهم، سواء قلنا: كان يفعل ذلك عمدًا؛ لبيان الجواز، أو بغير قصد؛ للاستغراق في التدبر.

وفيه حجة على من زعم أن الإسرار شرط لصحة الصلاة السرية.

وقوله: «أحيانًا» : يدل على تَكرر ذلك منه.

قلت: والظاهر من الحديث أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يفعل ذلك عمدًا، ومما يؤيد ذلك أنه ثبت مثله عن بعض الصحابة - والظاهر أنهم لا يفعلون ذلك إلا بتوقيف -؛ فأخرج الطحاوي «1/ 123» عن جميل بن مُرَّة وحكيم: أنهم دخلوا على مُوَرِّقٍ العِجْلي، فصلى بهم الظهر، فقرأ بـ: «ق» و «الذَّارِيَات» أسمعهم بعض قراءته، فلما انصرف؛ قال: صليت خلف ابن عمر؛ فقرأ بـ: «ق» و «الذَّارِيَات» ، وأسمعَنا نحو ما أسمعناكم.

ثم روى هو، والطبراني في «الكبير» عن أبي مريم الأَسْدِيّ قال: سمعت ابن مسعود يقرأ في الظهر. ..

ورواه البيهقي «2/ 348» بزيادة: والعصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت