مداخلة: شاب يريد أن يسأل سؤال بالنسبة لوضع اليد على الصدر، وكان السؤال يعني موجه لهم من المدرس مدرس في الشريعة، فهم يريدون الدليل وما يعرفون الدليل، ولكن يريدون الحق حتى يرد على هذا الرجل الذي يقول لهم بأن وضع اليد على الصدر هذه للنساء فقط وليس للرجال وهذه بدعة.
الشيخ: إذا كان سؤالك أو سؤالك هذا هو سؤاله فأنا أرى قبل الإجابة أن ألفت النظر أنه ما ينبغي لمثله أن يعارض أستاذه، لأنه لا يستطيع أن يعارضه ولو سمع درسًا يعني موضوعيًا ودقيقًا .. إلى آخره، حسبه هو أن يقتنع بأنه لا فرق بين الرجال وبين النساء في أن السنة وضع اليدين على الصدر وليس ولا مؤاخذة عند العورة، حسبه هو أن يقتنع بهذا، أما هو يأتي يقول للأستاذ: أنت مخطئ والسنة كذا، ما فيه عنده سلاح يحارب به جهل ذلك الأستاذ إن كان جاهلًا، ولذلك فأنا أرى وكما أقول دائمًا لإخواننا الذين نعيش معهم دائمًا وأبدًا والحمد لله أنه من عرف نفسه فقد عرف ربه، ربنا عز وجل يقول في القرآن الكريم: «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون» فجعل العالم الإسلامي قسمين: فعلماء وغير علماء، وأوجب على كل القسمين واجبًا ما لم يوجبه إلى الآخر، أوجب على العلماء أنهم إذا سئلوا أن يجيبوا، وأوجب على غير العلماء أن يسألوا وألا يعيشوا في جهل ..
فأوجب على كل من الصنفين العلماء وغير العلماء شيئًا لم يجب على الآخر، أوجب على العلماء أنهم إذا سئلوا أن يجيبوا بحق، وأوجب على الذين لا يعلمون أن يسألوا حتى ما يعيشوا في عماء وفي ضلال، أما هذا الجاهل يأتي يناقش في مسألة الأول ما سمعها واقتنع هو بها، يأتي يناقش واحد أكبر منه سنًا، أكبر منه ثقافة، قد يكون أكبر منه حتى في علم الشريعة، فما بإمكانه أنه هو يأتي يناقش، لكن هو حسبه هو أن يقتنع بأن الصواب في هذه المسألة التي نحن الآن في صدد البحث فيها أن وضع اليدين على الصدر هو السنة الصحيحة، فإذا اقتنع يكون هذا ربح كبير له، أما أن يأتي يتصدى لأستاذه ومعلمه، وبلا شك هذا المعلم ما كان معلمًا، وهذا التلميذ