فهرس الكتاب

الصفحة 1988 من 8195

وكان يسجد على الأرض كثيرًا.

استخرجنا ذلك مما اشتهر واستفاض: أن مسجده - صلى الله عليه وسلم - لم يكن مفروشًا بالبسط، أو الحصر؛ كما يدل عليه أحاديث كثيرة جدًا. [ثم ساق الإمام الأحاديث] .

[أصل صفة الصلاة (2/ 780) ]

«وكان أصحابه يصلون معه في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدهم أن يمكن جبهته من الأرض؛ بسط ثوبه، فسجد عليه» . وكان يقول: « ... وجعلت الأرض كلها لي ولأمتي مسجدًا وطَهورًا، فأينما أدركَتْ رجلًا من أمتي الصلاةُ؛ فعنده مسجده، وعنده طهوره، [وكان مَنْ قبلي يعظمون ذلك؛ إنما كانوا يصلون في كنائسهم وَبِيَعِهم] » .

قوله: «مسجدًا» : أي: موضع سجود؛ لا يختص السجود منها بموضع دون غيره.

«وطَهورًا» : بفتح الطاء، قال الحافظ: «استدل به على أن الطَّهور هو المطهر لغيره؛ لأن الطهور لو كان المراد به الطاهر؛ لم تثبت الخصوصية، والحديث إنما سيق لإثباتها، وقد روى ابن المنذر، وابن الجارود بإسناد صحيح عن أنس مرفوعًا: «جعلت لي كل أرض طيبة مسجدًا وطهورًا» .

ومعنى «طيبة» : طاهرة. فلو كان معنى «طهورًا» : طاهرًا؛ للزم تحصيل الحاصل.

واستدل به على أن التيمم جائز بجميع أجزاء الأرض، وقد أكد ذلك بقوله: «كلها» .

وقال السندي: «والمراد أن الأرض ما دامت على حالها الأصلية؛ فهي كذلك، وإلا؛ فقد تخرج بالنجاسة عن ذلك. والحديث لا ينفي ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت