فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 8195

الحديث السابق، أما التسمية فنحن عندنا أولًا المبدأ العام وهو ابتداء كل عمل ببسم الله تبارك وتعالى، وثانيًا: الأصل في الوضوء الذي أسقط أنه لا بد من التسمية، فلذلك بسبب هذا الدليل الخاص والدليل العام يترجح لدينا أنه لا بد من التسمية بين يدي الغسل.

(أسئلة وفتاوى الإمارات - 10/ 00: 19: 20)

«حديث عائشة وميمونة في «صفة غسله - صلى الله عليه وسلم -» متفق عليهما. وفى حديث ميمونة: «ثم تنحى فغسل قدميه» رواه البخاري. صحيح.

وقد استدل به المؤلف على ما ذكره من سنن الغسل: «الوضوء قبله, وإزالة الأذى, وإفراغ الماء على الرأس ثلاثا, وعلى بقية جسده ثلاثا, والتيامن, والموالاة, وإمرار اليد على الجسد, وإعادة غسل رجليه بمكان آخر» .

وأقول: أما حديث عائشة فقد ذكرنا نصه بتمامه قريبا «132» من رواته البخاري, وليس فيها التيامن, ولكنه في رواية أخرى عنده «1/ 75» عنها قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب فأخذ بكفه فبدأ بشِق رأسه الأيمن ثم الأيسر بهما على وسط رأسه» . وأخرجه مسلم أيضا وأبو داود والنسائي.

وأما إعادة غسل الرجلين فليس ذلك في الحديث صراحة, وإنما استنبط ذلك المؤلف تبعا لغيره من قول عائشة في أول حديثها: «توضأ وضوءه للصلاة» فإنه بظاهره يشمل غسل الرجلين أيضا.

ومن قولها في آخره: «ثم غسل سائر جسده» فإنه يشمل غسلهما أيضا.

بل قد جاء هذا صريحا في صحيح مسلم «1/ 174» بلفظ: «ثم أفاض على سائر جسده, ثم غسل رجليه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت