فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 8195

وكان - صلى الله عليه وسلم - يقف فيها قائمًا، في الفرض والتطوع؛ ائتمارًا بقوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] .

قانتين: أي: خاشعين ذَلِيْلِيْنَ مُسْتَكِيْنِيْنَ بين يديه.

وهذا الأمر مستلزم ترك الكلام في الصلاة؛ لمنافاته إياها. ولهذا لما امتنع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الرد على ابن مسعود حين سلم عليه وهو في الصلاة؛ اعتذر إليه بذلك، وقال: «إن في الصلاة لشغلًا» . كذا في «تفسير ابن كثير» .

[أصل صفة الصلاة (1/ 79) ]

قال الإمام في تلخيص الصفة فقرة 6: ويجب عليه أن يصلي قائما، وهو ركن.

وقال في أصل الصفة: وفي الآية دليل على فرضية القيام في الصلاة على القادر عليه؛ كما يدل على ذلك الآية التي بعدها: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} . وقد نقل العلماء إجماع الأمة على هذا؛ سواء كان إمامًا أو مأمومًا.

[أصل صفة الصلاة (1/ 80) ]

الاختلاف في المأموم الصحيح يصلي قاعدًا خلف إمام مريض لا يستطيع القيام

واختلفوا في المأموم الصحيح يصلي قاعدًا خلف إمام مريض لا يستطيع القيام.

قال القرطبي في تفسيره «3/ 218» : «فأجازت ذلك طائفة من أهل العلم، بل جمهورهم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الإمام: «إذا صلى جالسًا؛ فصلوا جلوسًا أجمعون» . وهذا هو الصحيح في المسألة».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت