فهرس الكتاب

الصفحة 1125 من 8195

حكم ما يفعله المؤذنون من تلحين الصوت ومده، وفي أي أذان يُقال: «الصلاة خير من النوم»؟

مداخلة: بسم الله الرحمن الرحيم.

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فضيلة الشيخ حفظكم الله! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما حكم ما يفعله كثير من المؤذنين حيث [يلحنون] أصواتهم ويمدونها مدًا طويلًا، وهل الأذان في صلاة الفجر يقال فيه: الصلاة خير من النوم؟

الشيخ: من البدع التي نبه عليها الأئمة السابقون وعلماء الحديث والفقه وفي مقدمتهم إمام السنة أحمد بن حنبل رحمه الله: التلحين والتطريب في الأذان؛ ذلك لأن أذان المؤذنين في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن فيه تطريب أو تلحين، فقد توارث السلف عن الصحابة أذانهم عن مثل بلال وعمر بن أم مكتوم وأبي محذورة السلام باللهجة العربية التي لا تطريب فيها.

وواضح فيما أعتقد لدى الجميع ما هو المقصود بالتلحين والتطريب وهو مد الصوت حيث لا يجوز المد فيه لغة ولا شرعًا، وقصره حيث يشرع المد، كل ذلك مراعاة للقواعد الموسيقية التي يقوم عليها نظام التطريب والتلحين، وقد جاء عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه أن رجلًا جاء إليه فقال: يا ابن عمر! إني أحبك في الله، فقال له: أما أنا فأبغضك في الله، قال: لم؟ قال: لأنك تلحن في أذانك وتأخذ عليه أجرًا، تلحن: تطرب في الأذان وتأخذ عليه أيضًا أجرًا، ففي هذا الأثر الثابت عن ابن عمر تنبيه صريح على أن المؤذن لا يجوز له أن يطرب في أذانه، وقد عرفتم التطريب، بل لستم في حاجة؛ لأنكم مع الأسف تسمعون الأذان من مصر ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت