السائل: بالنسبة للأجر على الأذان، الحمد لله إحنا كنا بنأخذ أجر رواتب، فلوس دنانير نأخذه يوم السابع والعشرين من الشهر، وإذا ما أخذناها لا بنأذن ولا بنداوم، يعني هيك أغلب الناس حمانا الله وإياك.
الشيخ: اللهم آمين.
السائل: فلو الشيخ يُبَيِّن لنا حكم أخذ هذه الرواتب والحالة هذه؟ علمًا أنه بيخدم المسجد أيضًا؟ بيخدم المسجد بس يوم الثلاثاء، ما بيخدم المسجد؛ لأنها عطلة، إحنا نريد يعني ما يراه شيخنا حفظه الله.
الشيخ: أولًا: هناك خطأ لفظي يشترك فيه كل مؤذن أو موظف في الوزارة وزارة الأوقاف، ولو كان مخلصًا في وظيفته، فهو يشترك في خطأ مع غيره ممن هو قد لا يشاركهم في عدم الإخلاص، لكن يشاركهم في التعبير.
والإسلام من كماله وسعة دائرة فوائده، أنه جاء ليُصْلِح أيضًا ظواهر الناس وألفاظهم، وليس فقط بواطنهم وقلوبهم، جاءهم بكل خير، من ذلك قوله عليه السلام «إياك وما يُعْتَذر منه» لا تكلمن بكلام تعتذر به عند الناس، «لا يقولن أحدكم خَبُثَت نفسي، ولكن لَقِست» .
لقست وخبثت معناهما واحد، لكن لفظة الخبيث خبيثة، فصرف الرسول المسلمين أن يتلفظوا بهذا اللفظ، وأراد منهم أن يأتو بلفظة لطيفة تُؤَدّي نفس المعنى «لا يقولن أحدكم خَبُثت نفسي، ولكن لَقِست» .
هذا يُؤْخذ منه أن الإنسان يجب أن يختار اللفظة والعبارة التي تُعَبِّر عمَّا ما في نيته تمامًا، ولا يتكلم بكلام يقول والله أنا قصدت كذا، وهذا يقع كثيرًا.
وإذا كان الأمر كذلك في الأمور العادية فكيف يكون الأمر في الأمور الدينية.