قوله: «وروى أحمد وأصحاب السنن عن ابن عباس أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! إن أمي ماتت وعليها صيام شهر أفأقضيه عنها؟ ... قال: «نعم» ... ».
قلت: هذا يوهم أنه لم يخرجه من هو أرقي في الصحة من المذكورين وليس كذلك فقد أخرجه الشيخان في «الصوم» عن ابن عباس وفي رواية لهما:
«ماتت وعليها صوم نذر» .
فهذا الحديث إذن وارد في صوم النذر فلا يجوز الاستدلال به على صوم الفرض كما فعل المؤلف وبعبارة أخرى الحديث دليل للحنابلة لا للشافعية فتنبه!
[تمام المنة ص «427» ]
[قال الإمام] : فإذا كان المفطر لعذر شرعي - كمرض -؛ أفلا يصوم عنه وليه؟ الظاهر من كلام ابن القيم أنه يصوم؛ وهو الأقرب إلى عموم الحديث، والله أعلم.
التعليقات الرضية (2/ 25)
عن ابن عباس: «أن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له أن أختها نذرت أن تصوم شهرا وأنها ركبت البحر فماتت ولم تصم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صومي عن أختك» .
[قال الإمام] : والحديث من معاني قوله - صلى الله عليه وسلم: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» . متفق عليه من حديث عائشة لأن الولي أعم من أن يكون ابنا أو أختا، وهو محمول على صوم النذر أيضا كما حققه ابن القيم في بعض كتبه، ولعله «تهذيب السنن» ، فليراجع.
السلسلة الصحيحة (4/ 591) .