ويقول: «إذا أراد الله رحمةَ من أراد من أهل النار؛ أمر الله الملائكة أن يُخْرِجوا من كان يعبد الله؛ فيخرجونهم، ويعرفونهم بآثار السجود، وحَرّمَ الله على النار أن تأكل أثر السجود، فيخرجون من النار، فكل ابن آدم تأكله النار؛ إلا أثر السجود» .
قال النووي: «ظاهر هذا أن النار لا تأكل جميع أعضاء السجود السبعة التي يسجد الإنسان عليها. وهكذا قاله بعض العلماء، وأنكره القاضي عياض رحمه الله وقال: والمراد بأثر السجود: الجبهة خاصة. والمختار: الأول. فإن قيل: قد ذكر مسلم بعد هذا مرفوعًا: «إن قومًا يخرجون من النار يحترقون فيها، إلا دارات الوجوه» .
فالجواب أن هؤلاء القوم مخصوصون من جملة الخارجين من النار بأنه لا يسلم منهم من النار إلا دارات الوجوه، وأما غيرهم؛ فيسلم جميع أعضاء السجود منهم؛ عملًا بعموم هذا الحديث، فهذا الحديث عام، وذلك خاص، فيعمل بالعام إلا ما خص. والله أعلم».
«وفيه: أن عصاة المصلين لا يخلدون في النار، وكذلك لو كان الموحِّد تاركًا للصلاة كسلًا؛ فإنه لا يخلد؛ صح ذلك، فانظر «الصحيحة» «3054» ».
[أصل صفة الصلاة (2/ 776) ]
السُّجودُ على الأرضِ والحَصِير
قال الإمام في تلخيص الصفة فقرة 106:
ويجوز السجود على الأرض، وعلى حائل بينها وبين الجبهة، من ثوب، أو بساط، أو حصير، أو نحوه.
وقال في أصل الصفة: