ويستثني [من تطييب الميت] : المحرِم، فإنه لا يجوز تطييبه لقوله في الحديث الذي سبقت الإشارة إليه قريبا: «لا تحنطوه، وفي رواية: ولا تطيبوه .. فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا» .
أحكام الجنائز [66]
ثاني عشر: ويستثنى [من وجوب تغسيل الذكر للرجال والأنثى للنساء] الزوجان فإنه يجوز لكل منهما أن يتولى غسل الآخر، إذ لا دليل يمنع منه، والأصل الجواز، ولا سيما وهو مؤيد بحديثين:
1 -عن عائشة رضي الله عنها قالت: «لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - غير نسائه» .
2 -عنها أيضا قالت: «رجع إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جنازة بالبقيع، وأنا أجد صداعا في رأسي، وأقول: وارأساه فقال: بل أنا وارأساه ما ضرك لومت قبلي فغسلتك، وكفنتك، ثم صليت عليك ودفنتك» .
أحكام الجنائز [67] .
[روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال] : «إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ مَعَ الرِّجَالِ لَيْسَ مَعَهُمُ امْرَأَةٌ غَيْرُهَا، وَالرَّجُلُ مَعَ النِّسَاءِ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ غَيْرُهُ، فَإِنَّهُمَا يُيَمَّمَانِ وَيُدْفَنَانِ، وَهُمَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ لا يَجِدِ الْمَاءَ» . موضوع.
[قال الإمام] : واعلم أن الآثار في هذا الباب مختلفة، فبعضها بمعنى هذا