وهذا الذي يجوز شرعًا، وهذه فرصة أنا أقول لإخواننا التجار مهما كانوا صالحين ومهما كانوا أتقياء لرب العالمين، بسبب انشغالهم بتجارتهم فعندك في الواقع يعتبرون من الغافلين عن ذكر الله. صح أو لا؟
والقليل منهم جدًا الذي يسمع الأذان ويذهب يصلي في الجامع، ما هو حاله؟ زبائنه يلاحقوه، هاه.
فبهذه الصورة التي ذكرتها لك أن تبيع الحاجة التي كنت تبيعها نقدًا بخمسمائة وتقسيط ستمائة تبيع بخمسمائة نقدًا وتقسيطًا، معناه أنت سبقت العابدين الذين متفرغين لعبادة الله، لماذا؟
أولًا: لما بعت بأقل مما يبيع جيرانك بيع التقسيط أنت اتقيت الله، أنت ذكرت الله، وأولئك غافلون عن ذكر الله في هذه الصورة من البيع فضلًا عن النواحي الأخرى. هذا شيء.
الشيء الثاني -وهذا مهم جدًا لو كانوا يعلمون-: يقول الرسول عليه السلام: «قرضين يساوي صدقة: قرض درهمين صدقة درهم» بمعنى: إذا أنت أقرضت رجلًا مائتي دينار كأنك تصدقت بمائة خرجوا من جيبك، تصور بقى التاجر الآن مثل ما أقول أنا على اللغة سوريا: مثل المنشار الطالع والنازل هم يكسبوا أجورًا بدون ما يحس بخسارة إطلاقًا، سوى يكبح جماح نفسه الطماعة، الناس عَمْ ببيعوا مقابل التقسيط زيادة بالمائة خمسة عشرة مثل البنوك، أنت لا، أنت تساعد الفقير .. تساعد المحتاج وتبيعه بالتقسيط بسعر النقد، وإذا بك منذ الصباح إلى المساء اكتسبت الألوف المؤلفة من الحسنات وأنت لا تشعر.
(الهدى والنور /807/ 42: 48: 00) بتصرف
الملقي: ما هي المرابحة يا شيخ؟