وأما الركعتان بعد الوتر؛ فكان يقرأ فيهما: {إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ} «99: 8» ، و {قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ} «109: 6» .
فائدة: اعلم أنه قد ثبتت هاتان الركعتان من حديث عائشة أيضًا في «صحيح مسلم» «2/ 169» ، «وابن خزيمة، وابن حبان بسند حسن صحيح» ، وغيرهم «من فعله - صلى الله عليه وسلم -» ، وهما تنافيان قوله - صلى الله عليه وسلم: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا» .
رواه الستة إلا ابن ماجه.
فالظاهر أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك أحيانًا؛ بيانًا للجواز، وأن الأمر هذا ليس للوجوب.
والله أعلم. ويراجع «المجموع» «4/ 16» .
ثم وقفت على حديث صحيح يأمر بالركعتين بعد الوتر؛ فالتقى الأمر بالفعل، وثبت مشروعية الركعتين للناس جميعًا. والأمر الأول يحمل على الاستحباب؛ فلا منافاة. وقد خرجته في «الصحيحة» «1993» . والحمد لله على توفيقه.
[أصل صفة الصلاة (2/ 544) ]
«كان - صلى الله عليه وسلم - يقرأ أحيانًا في الركعة الأولى بسورة «الجُمُعَة» «62: 11» ، وفي الأخرى: {إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ} «63: 11» .
وتارة يقرأ - بدلها: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ} «88: 26» .
وأحيانًا «يقرأ في الأولى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} «87: 19» ، وفي الثانية: {هَلْ أَتَاكَ} «88: 26» .