فهرس الكتاب

الصفحة 2691 من 8195

هل تنحية الإمام عن إمامة المصلين قدحًا فيه

مداخلة: هناك مسألة أخرى لنفس هذا الشيخ أنه أحد أتباعه أو مقلديه الذين ينتحلون طريقته، طبعًا كان يؤم كإمام راتب في مسجد، فلما ظهر منهم هذا، صاحب المسجد حاول أن ينحيه ويُعيِّن إمامًا راتبًا آخر، فكان يأبى وكان يتقدم للإمامة عنوة برغم أن الكل كانوا يكرهون الصلاة خلفه، وهو يعلم أنهم يكرهون الصلاة خلفه، لكن أصر على ذلك بمقتضى فتوى شيخه، حتى يكون معه مسجد يستطيع أن يدعو لمنهجه من خلاله.

الشيخ: سبحان الله.

مداخلة: فيقول معنى أنكم تنحونني عن الإمامة أنكم تقدحون في.

الشيخ: لا حول ولا قوة إلا بالله.

مداخلة: فلم يترك، فهل فعلًا لو أن رجلًا نَصَّب إمامًا راتبًا، فأراد صاحب المسجد أن ينحيه، وأن يجعل مكانه رجلًا، أن هذا يعتبر من القدح فيه، وهل يجوز له أن يتمسك بالإمامة مع كراهية الناس له؟

الشيخ: لا يعتبر ذلك قدحًا فيه أولًا، ولا يجوز له أن يؤم الناس وهم له كارهون، والحديث في ذلك صحيح وصريح لا يقبل المناقشة، ولكنها هي الأهواء التي تتنوع وتتجسد حتى في الدعاة إلى السنة، ونحن ننصح هذا الرجل أن يكون بعيدًا عن التعصب لرأيه، وصاحب المسجد له السلطان، والرسول عليه السلام يقول: «لا يُؤَمّ الرجل في سلطانه» فهذا صاحب المسجد له الحق أن يؤم، وإذا كان يرى أنه ليس أهلًا للإمامة، فذلك يكون من فضله ومن اعترافه بالحق، ولذلك فهو يوكل وينيب غيره أن يؤم الناس في هذا المسجد، فله السلطان في أن يولي من يشاء، وأن يبعد من يشاء -لا شك- والواجب عليه أن يلتزم أيضًا هو في حد نفسه شريعة الله، فلا ينصب لهذا المسجد إمامًا مبتدعًا ولا إمامًا جاهلًا، وإنما كما قال عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت