فهرس الكتاب

الصفحة 1259 من 8195

وسيأتي بيان ذلك قريبًا عند الكلام على الحديث الذي ذكره.

[أصل صفة الصلاة (1/ 80) ]

إجماع العلماء على جواز ترك القيام في النافلة مع القدرة عليه

وأما القيام في النافلة؛ فقد نقل النووي في «شرح مسلم» إجماع العلماء على جواز تركه مع القدرة عليه؛ مستدلًا بصلاته - صلى الله عليه وسلم - جالسًا في صلاة الليل - كما يأتي -.

ويدل لذلك أيضًا صلاته - صلى الله عليه وسلم - النافلة راكبًا على الدابة دون الفريضة - كما ذكرنا بَعْدُ، وسبق تخريجه -.

[أصل صفة الصلاة (1/ 80) ]

«فائدة» : قال أبو بكر الجصاص في «أحكام القرآن» عند هذه الآية: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} : «تضمن إيجاب القيام فيها. ولما كان القنوت اسمًا يقع على الطاعة؛ اقتضى أن يكون جميع أفعال الصلاة طاعة، وألا يتخللها غيرها؛ لأن القنوت هو الدوام على الشيء، فأفاد ذلك النهي عن الكلام فيها، وعن المشي، وعن الاضطجاع، وعن الأكل والشرب، وكل فعل ليس بطاعة؛ لما تضمنه اللفظ من الأمر بالدوام على الطاعات التي هي من أفعال الصلاة، والنهي عن قطعها بالاشتغال بغيرها؛ لما فيه من ترك القنوت الذي هو الدوام عليها، واقتضى أيضًا الدوام على الخشوع والسكون؛ لأن اللفظ ينطوي عليه ويقتضيه، فانتظم هذا اللفظ - مع قلة حروفه - جميع أفعال الصلاة، وأذكارها، ومفروضها، ومسنونها، واقتضى النهي عن كل فعل ليس بطاعة فيها. والله الموفق والمعين» .

[أصل صفة الصلاة (1/ 80) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت