صافح الرجال في البيعة، معناه: أن النساء كن كاشفات عن أكففهن، أرجوك.
وقلت لك: إما أن تأتي بالدليل، أنهن كن متقفزات، وأنا أقول لك سلفًا: دون ذلك خرط القتاد، كما يقال.
ثانيًا: هناك حديث صحيح، أن البيعة كانت من النساء بمد الأيدي، ليس بالمصافحة، الرسول يمد يده والمرأة تمد يدها، هذه حالة لا هي ليست مصافحة ولا هي مصافحة، جاء في رواية أخرى، فمدت امرأة يدها تريد أن تبايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال مستنكرًا وأرجوا أن تتأمل: «هذه يد رجل أم امرأة؟ اختضبي» ، أيش تقول في هذا؟ هل كانت هذه متقفزة؟ لا، أنا أدري أنا أدري أن الذين ألفوا في أن وجه المرأة عورة وكفيها عورة، هؤلاء أخطؤوا مرتين:
أولًا: ليس عندهم دليل نقلي إطلاقًا، من كتاب الله ومن حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ثانيًا: أتوا بروايات لا سنام لها ولا خِطام، وأشهر من كتب في هذا الموضوع هو الشيخ التويجري، وله كتابه الصارم هذا، المسلول ولا أيش سماه، الشاهد: فهو مليء بالروايات التي لا تصح إطلاقًا، لا أريد الآن الخوض في التفاصيل، لكن عندنا هناك روايات موجودة في السيرة، تقوم الحجة على الذين يتعصبون ويقولون: كشف المرأة لوجهها حرام، أنا أقول: قولكم حرام حرام.
ذلك لأنه قول بدون كتاب الله وبدون حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إنما هي آراء.
(الهدى والنور / 641/ 55: 27: 00)
الشيخ: كون وجه المرأة عورة بالنسبة للرجل، هو من باب سد الذريعة، بدليل أنه أباح الشارع كشف الوجه أو رؤية الوجه في بعض الصور، حتى بالنسبة للذين يقولون بأن وجه المرأة عورة، حتى بالنسبة لذاك المُغَالي الذي حلف بالله عز وجل،