«وإجابة المقيم كإجابة المؤذن سواء إلا أنه يقول مثل قول المقيم: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة لعموم قوله: فقولوا مثل ما يقول» .
هذا هو الذي يقتضيه عموم هذا الحديث وأما حديث أبي أمامة أو بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن بلالا أخذ في الإقامة فلما أن قال: قد قامت الصلاة قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أقامها الله وأدامها» وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر رضي الله عنه في الأذان.
فهو حديث ضعيف اتفاقا وإن زعم صاحب كتاب «التاج الجامع للأصول» :
«إن إسناده صالح» فإنما ذلك منه تقليد لقول أبي داود المشهور: «إن كل حديث سكت عليه في سننه فهو صالح» .
وقد علم كل باحث مدقق أن قول أبي داود هذا ليس على عمومه وأنه تعقب في كثير من الأحاديث التي سكت عليها بل إن النووي ليقول في بعض الأحاديث:
«إنما سكت عليه أبو داود لظهور ضعفه» .
ولئن صح تعليل النووي هذا فإنه يجوز لنا أن نقول في هذا الحديث: إنما سكت عليه أبو داود لظهور ضعفه وذلك أنه أخرجه في «سننه» وكذا ابن السني في «عمل اليوم والليلة» كلاهما من طريق محمد ابن ثابت العبدي: ثني رجل من أهل الشام عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة أو عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - به. وليس عند ابن السني: «وقال في سائر ... » إلخ. قال النووي في «المجموع» :
«وهو حديث ضعيف لأن الرجل مجهول ومحمد بن ثابت العبدي ضعيف باتفاق وشهر مختلف في عدالته» وقال الحافظ في «التلخيص» :
«وهو حديث ضعيف» ثم قال النووي: