قال الإمام في تلخيص الصفة فقرة 46، 47:
ثم يستعيذ بالله تعالى وجوبا ويأثم بتركه.
والسنة أن يقول تارة: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، من همزه، ونفخه، ونفثه» و «النفث» هنا الشعر المذموم.
وقال في أصل الصفة:
ثم كان - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ بالله تعالى؛ فيقول: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم؛ من هَمْزِه، ونَفْخِه، ونَفْثِه» .
قوله: «الشيطان» : اسم لكل متمرد عاتٍ: سُمّي شيطانًا لِشُطونِه عن الخير؛ أي: تباعده. وقيل: لشيطه؛ أي: هلاكه واحتراقه. فعلى الأول النون أصلية، وعلى الثاني زائدة. و «الرجيم» : المطرود والمبعد. وقيل: المرجوم بالشهب. كذا في «المجموع» «3/ 323» .
وأما قوله: «همزه» : ففسره بعض الرواة - كما سبق - بالمُوْتَةِ؛ وهو - بالضم، وفتح التاء: نوع من الجنون والصرع يعتري الإنسان، فإذا فاق؛ عاد إليه كمالُ عقله؛ كالنائم والسكران.
قاله الطيبي.
وقال أبو عبيدة: «الجنون سماه همزًا؛ لأنه يحصل من الهمز والنخس، وكل شيء دفعته فقد همزته» .
وقوله: «ونفخه» : فسره الراوي بالكبر.
قال الطيبي: «النفخ: كناية عن الكبر؛ كأن الشيطان ينفخ فيه بالوسوسة فيعظمه في عينه، ويحقر الناس عنده» .