متبرجة، فهل نقول: بأن صومها بَطُلَ بسبب هذه المعصية، أو بسبب تلك المعاصي؟ نقول: الإفطار المادي لا، أما الإفطار المعنوي فبلى، وعليكم إذًا: أن تلاحظوا الإفطار بالمعنى الشرعي العام، وليس بالمعنى الفقهي الخاص، وهذا آخر الجواب.
مداخلة: التعليق على نفس ما تفضلتم به، وذلك لمن يحتج بحديث: «يَدَع طعامه وشهوته من أجلي» دليلًا على بطلان الصوم.
الشيخ: هذا خطأ شائع، صح أن الرسول عليه السلام قال في حديث معروف «إن الله عز وجل هو الذي يتولى جزاء الصائم بنفسه» لماذا؟ قال: يَدَع شهوتَه وطعامه من أجلي، شهوته هنا لا يجوز تفسيرها بالمعنى الشامل المطلق الذي يشمل ولو كانت شهوة مباحة -مثلًا- أنا طيبني آنفًا بعضهم وطُيبت في النهار وأنا صائم، هذه رائحة طيبة هي شهوة لكنها شهوة مباحة ليست مُحَرّمة، إذا مررت ببعض الطرق في مثل [الشونة] مثلًا مزروعة بالحمضيات التي نورها ريحها يعبئ الطريق وإلى آخره فشممتها، هذه شهوة، قَبَّلتَ زوجتك كما قلنا آنفًا، ولا نريد أن نُعَمِّق أكثر من ذلك، كل هذه شهوة، هذه لا تدخل في عموم الحديث وإنما هو يعني يَدَع شهوته المُحَرَّمة، المحرمة هنا فسروها ليس بالمفطرة تفطيرًا ماديًا، فسروها بالتفطير العام الذي يشمل كل المُحَرَّمات.
إذًا: يَدَع شهوته المحرمة، أما توسيع هذه الدائرة بحيث يشمل الشهوات المباحة، فهذا لا يقول به عالم.
(الهدى والنور / 693/ 55: 47: 00)
(الهدى والنور / 694/ 40: 00: 00)
(الهدى والنور / 694/ 05: 03: 00)
[قال الإمام في تعقباته على الشيخ سيد سابق رحمه الله في فقه السنة] :
ومن ما يبطل الصيام