إلى بائع القماش، فإن لم يستطع فليتصدق بما لصاحب القماش عليه بنية أن هذه الصدقة عن صاحب القماش، فإن التقى به يومًا ما أعطاه الحق وتعود الصدقة إليه.
(فتاوى رابغ(4) /00: 43: 49)
السائل: في بعض البلدان يكون هناك انخفاضًا دائم في العملة المحلية، فما هو الحل في المداينة بها؟
الشيخ: الذي نراه - وهذا يقع في كثير من البلاد في العصر الحاضر- أن المدين يجب أن يضع نفسه مكان الدائن، وأن يتذكر قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «لا يؤمن أحدكم حتى يُحب لأخيه ما يحب لنفسه» .
مثلًا حينما جئت هذا البلد قبل أكثر من عشر سنين، أذكر جيدًا أن الدينار الأردني كان يساوي 10 ريالات أو 11 ريالات سعودي، الآن على النصف تمامًا، فإذا فرضنا أن شخصًا ما استقرض مائة دينار من شخص أردني أو غير أردني مش مهم، استقرض مائة دينار يوم كان مفعول الدينار مفعولًا كاملًا يساوي عشر ريالات مثلًا، ثم دارت السنين وانخفضت الدنانير الأردنية، فلا يجوز لهذا المدين أن يقول أنا استقرضت منك مائة هذه مائة، وإنما يوفيه ما يساوي قيمة المائة دينار يومئذٍ، وهذا مما شك من معاني قوله عليه الصلاة والسلام «خيركم أحسنكم قضاء، وأنا أحسنكم قضاء» أو كما قال عليه الصلاة والسلام.
وهذا الحديث وأمثاله يفتح للمسلم المدين أن يكرم دائنه حينما يُقَدِّم إليه دينه، بأن يزيده في الوفاء؛ لأن هذا ليس من الربا بسبيل، بل هي سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع ملاحظة أن الزيادة في الوفاء تُشرع عند الوفاء وليس قبل ذلك، كما هو معلوم عند العلماء هذا جوابي عما سألت من السؤال العارض.