السؤال: يسأل السائل فيقول: امرأة محافظة على الصلوات الخمس، ولكن زوجها لا يصلي كسلًا، فهل يجوز لها طلب الطلاق، وما هو موقفها وموقف زوجها من بعضهما؟
الشيخ: أما أنه يجوز لها، فذلك من باب التساهل، لأني أقول: يجب عليها.
يجب عليها أن تطلب مفارقة زوجها التارك للصلاة؛ لأن هذا التارك للصلاة يَدُور أمره بين أن يكون كافرًا مرتدًا عن دينه، فهو في هذه الحالة لا إشكال عند أحد إطلاقًا أنه لا يجوز لها أن تبقى تحت عصمته؛ لأنه لا يجوز للمرأة المسلمة أن تعيش في كَنَف كافر، حتى ولو كان من أهل الكتاب.
أي: أن الله عز وجل أباح للرجال المسلمين أن يتزوجوا من النساء الكتابيات، وحَرَّم على المسلمات أن يتزوجن باليهود أو بالنصارى، ولا شك أن من كان مرتدًا عن دينه، فهو شر من اليهود والنصارى، هذا على قول من يقول بكفر تارك الصلاة.
لكن وإن كان هذا القول عندنا مرجوحًا والراجح أن تارك الصلاة لابد فيه من التفصيل، إن كان تركه للصلاة كسلًا، أي: هو يؤمن بها بفرضيتها، وهي تعرف أنه مُقَصِّر مع شارعها وهو ربنا تبارك وتعالى، فهذا جمع بين إيمان في قلبه وكفر في عمله.
فحينئذٍ: يكون كفره في تركه للصلاة كفرًا عمليًا، وليس كفرًا اعتقاديًا، هذا رأينا وقد فَصَّلناه مرارًا وتكرارًا.
فأقول: حتى على هذا القول الراجح، لا يجوز للمرأة المسلمة أن ترضى أن تعيش مع هذا الزوج التارك للصلاة، لماذا؟ لأنه فاسق، هذا في أقل الأحوال.
ومن آثار ذلك: أن هذا الفسق مع الزمن المديد الطويل، إن لم يكن في الزمن القريب، سيُؤَثِّر عليها، ويجعلُها تتساهل بكثير من أحكام دينها، وبخاصة فيما إذا