«وأن المساجد تصان عن التطرق إليها لغير ضرورة» .
وسيأتي عن القرطبي نحوه فيما أشرنا إليه.
[الثمر المستطاب (1/ 486) ] .
ويجوز بناء المساجد على: متعبدات الكفار بعد كسرها وتغيير معالمها. قال طلق بن علي رضي الله عنه: خرجنا وفدا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فبايعناه وصلينا معه وأخبرناه أن بأرضنا بيعة لنا ... فقال: «أخرجوا فإذا أتيتم أرضكم فاكسروا بيعتكم ... واتخذوها مسجدا» .
الحديث مختصر وتمامه بعد قوله: بيعة لنا: فاستوهبناه من فضل طهوره فدعا بماء فتوضأ وتمضمض ثم صبه في إداوة وأمرنا فقال:
«أخرجوا فإذا أتيتم أرضكم فاكسروا بيعتكم وانضحوا مكانها بهذا الماء واتخذوها مسجدا» .
قلنا: إن البلد بعيد والحر شديد والماء ينشف. فقال:
«مدوه من الماء فإنه لا يزيده إلا طيبا» .
فخرجنا حتى قدمنا بلدنا فكسرنا بيعتنا ثم نضحنا مكانها واتخذناها مسجدا فنادينا فيه بالأذان قال: والراهب رجل من طيء فلما سمع الأذان قال: دعوة الحق. ثم استقبل تلعة من تلاعنا فلم نره بعد. [راجع تخريجه في الأصل] .
[الثمر المستطاب (1/ 493) ] .