فهرس الكتاب

الصفحة 3884 من 8195

ذكر الإمام من مباحات المساجد. «الاستلقاء لحديث عبد الله بن زيد المازني: أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى» .

أخرجه البخاري ومسلم.

والحديث دليل على ما ذكرنا من جواز الاستلقاء في المسجد، وبذلك ترجم له البخاري والنسائي وعلى ذلك جرى شرح «الصحيحين» وغيرهما. وقال الحافظ في «الفتح» :

«والظاهر أن فعله - صلى الله عليه وسلم - كان لبيان الجواز وكان ذلك في وقت الاستراحة لا عند مجتمع الناس لما عرف من عادته الجلوس بينهم بالوقار التام - صلى الله عليه وسلم -. قال الخطابي: وفيه جواز الاتكاء في المسجد والاضطجاع وأنواع الاستراحة. وقال الداودي: فيه أن الأجر الوارد للابث في المسجد لا يختص بالجالس بل يحصل للمستلقي أيضا» .

وأعلم أنه قد ثبت في «صحيح مسلم» وغيره من حديث جابر:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره.

ومن الواضح أنه لا يعارض ما ذكرنا من الاستلقاء المطلق وإنما هو بظاهره يعارض الاستلقاء بالصورة المذكورة في الحديثين، وقد جمع العلماء بينهما بأن حملوا هذا النهي حيث يخشى أن تبدو العورة والجواز حيث يؤمن ذلك. والله أعلم.

وأما الحديث الذي أخرجه الطبراني من حديث قتادة بن النعمان: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

«إن الله لما قضى خلقه استلقى فوضع رجله على الأخرى وقال: لا ينبغي لأحد من خلقي أن يفعل هذا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت