وهنا في نهاية المطاف لمراعاة الفرق بين الشاب والشيخ، لا بد لي من أن أذكر حديثًا وأن أعطف عليه بذكر شيء آخر يتعلق بطبيعة الشاب والشيخ.
أما الحديث فهو: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءه سائل فسأل الشطر الأول من سؤال السائل: هل يقبل وهو صائم فأجابه بلا، ثم جاء آخر فسأله نفس السؤال فأجابه بجواز ذلك، فلاحظ أحد الأكياس الأذكياء من الحاضرين أن الفتوى اختلفت، فقال: يا رسول الله! جاءك فلان وسألك عن التقبيل فمنعته ونهيته، وجاءك فلان فأبحت له ذلك، قال: السائل الأول شاب والآخر شيخ.
هذه هي ملاحظتها فعلًا لما ذكرناه آنفًا: «ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه» ولكن الأمر ما أستطيع أن أقول: زيد من الناس من هذا النوع، وعمرو من الناس من هذا النوع، بل الأمر كما قال الله عز وجل في القرآن الكريم: {بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} [القيامة: 14] .
أما الأمر الآخر الذي أذكره وبه أُنهي الجواب عن هذا السؤال: رُبَّ شاب هو شيخ ورُبَّ شيخ هو شاب، فإذًا: العبرة ليست بالشباب الظاهر والشيخوخة الظاهرة لذلك أعود فأقول: {بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} [القيامة: 14] فكل إنسان سواء كان شابًا أو كان شيخًا بعد أن عرف الحكم الشرعي فهو الذي يحكم بنفسه على نفسه، والله حسيبه.
(الهدى والنور / 693/ 06: 40: 00)
مداخلة: بالنسبة لسفر الرجل بعيدًا عن أهله، هل له مدة معينة أو يعاود الرجوع بسرعة، وفي حالة العودة هل يرجع ليلًا أو لا يرجع ليلًا؟
الشيخ: هذا السؤال جوابه أن الرجل هو الذي يُحَدِّد، الزوج هو الذي يُحدد، وليس الشيخ المفتي؛ لأن الزوج أدرى بوضع زوجته من الناحية التي يُطْلِقون عليها اليوم الناحية الجنسية، ففي النساء المرأة الغلمة، أي: الممتلئة حرارة وشبقًا