فهرس الكتاب

الصفحة 7468 من 8195

ضوابط جواز تعلُّم المرأة

الشيخ: أن يتعلم العلم الواجب كفائيًا من النساء، وهذا وإن لم يكن واقعًا، لكني أقرب بالتمثيل غير الواقع للتمثيل الواقع، فكما أنه لا يجوز للرجل أن يتعلم العلم الكفائي من النساء، أي للاختلاط مع النساء، فالعكس كذلك لا يجوز، أي: لا يجوز للنساء أن يتعلمن العلم الواجب عليهن، كما مثلت أنت بعلم الطب مثلًا، فلا شك أن النساء بحاجة إلى طبيبات، فخير للمرأة أن تُعَرّض نفسها، وربما تضطر في بعض ظروفها أن تكشف عن شيء من عورتها، فخير لها أن تكشف عن نفسها لبنات جنسها، من أن تكشف ذلك أمام الرجال.

فإذًا: لا بد للمرأة أن تتعلم الطب وما يتعلق به، ولكن على الطريقة المشروعة، وهي ألا تتلقى ذاك العلم من الرَجِّال بطريقة الاختلاط.

اليوم ولدت وسائل نسمع عنها كثيرًا، أن بإمكان الرجال أن يعلم النساء من وراء حجاب، وبواسطة التلفاز، فحينئذٍ هو لا يراهن وهن لا يرينه، فهذا طريق من آيات الله أولًا، ومن حجج الله على عباده ثانيًا، حتى لا يتعللوا أنه ليس لدينا سبيل أن يُتَعَلم العلم الواجب على النساء إلا بطريق الاختلاط، فإذا كان طلب العلم هذا أو ذاك، بطريقة لا مخالفة للشريعة فيها، وهو كما قلنا: «إنما النساء شقائق الرجال» .

ولكن نحن نقول: العلم الذي يجب على النساء، هناك علوم تتعلمها النساء ليس بالواجب عليهن، نبدأ بالمثال الواضح، علم المحاماة، المرأة تُحامي عن الرجال، وتقف أمام القُضاة لتُحَامي عن الرجال، وقلة المحامين عن الرجال .. هذا لا يجوز لها أن تتعلم مثل هذا العلم.

كذلك علم ما يُسَمّون بالاقتصاد، وعلم الفلك مثلًا، ونحو ذلك، فهي عليها أن تتعلم ما يجب على النساء، وليس ما يجب على الرجال؛ لأن كل علم بالنسبة للرجال هو فرض؛ لأن مصالح الأمة لا تتحقق إلا بإحاطة مجموع الأمة، بمجموع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت