«أقول: القول بالوجوب هو الحق لأن الله سبحانه قد أمر في كتابه العزيز بغسل الوجه ومحل المضمضة والاستنشاق من جملة الوجه. وقد ثبت مداومة النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك في كل وضوء ورواه جميع من روى وضوؤه - صلى الله عليه وسلم - وبين صفته فأفاد ذلك أن غسل الوجه المأمور به في القرآن هو مع المضمضة والاستنشاق. وأيضا قد ورد الأمر بالاستنشاق والاستنثار في أحاديث صحيحة ... » . ثم ذكر حديث لقيط بن صبرة.
ثم ذكر مثل ذلك في تخليل اللحية تحت رقم «6» وهو الصواب وينبغي أن يقال ذلك في تخليل الأصابع أيضا لثبوت الأمر به عنه - صلى الله عليه وسلم -.
وأقول تعقيبا على كلام الحافظ: قد رويت تلك الجملة من غير هذه الرواية المتقدمة فأخرجه الإمام أحمد 2/ 262 من طريق ليث عن كعب عن أبي هريرة مرفوعا به. إلا أن ليثا وهو ابن أبي سليم ضعيف لا يحتج به إذا تفرد فكيف إذا خالف؟ !
[تمام المنة ص (92) ]
قال الألباني: السنة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في كيفية المضمضة والاستنشاق: أن يتمضمض ويستنشق من غرفة واحدة، يأخذ نصفها للفم، ونصفها للأنف، يفعل ذلك ثلاثًا.
(التعليق على مشكاة المصابيح 1/ 126)
السائل: هل يجوز عدم الاستنشاق بالوضوء، بسبب حساسية شديدة في الأنف؟