كما تعلمون في بعض الأحاديث الصحيحة أن المؤذن ينبغي أن يكون أندى صوتًا، ولا أريد أيضًا أخوض في هذا المجال، فالذي يستعمل هذه الإذاعة لتوسيع دائرة تبديل الأذان، يكون قد حَقَّق مقصدًا شرعيًا، ولكن هل الأمر كذلك في الإقامة؟ أقول: لا.
لذلك أنا أُفَرِّق بين إذاعة الأذان بمكبر الصوت وبين إذاعة الإقامة، فإذاعة الإقامة محلية مسجدية إذا صح التعبير، أما إذاعة الأذان فمحلية وإلى أبعد أيضًا، ولو لمحلة أخرى، لكنها ملاحظة قد انتبهت لها في بعض البلاد السعودية حينما أتيح لي، كنت أسمع هنا أذانًا وهنا أذانًا وهناك أذانًا وتتداخل أصوات بعضها مع بعض فتحار لمن تجيب، أهذا أم هذا أم هذا؟ هذه أيضًا من الفوضى التي ضربت أطنابها في العصر الحاضر لعدم وجود فكر شرعي ينظم هذه الأمور، أهم شيء خطبة الجمعة، وصلاة الجمعة، إذاعتها هل مشروعة؟ أنا أقول: الصلاة ليس يشرع لا صلاة الجمعة ولا أي صلاة أخرى، لا يشرع إذاعتها على ملأ من الناس، قد يكونون في أوضاع لا تساعدهم للإصغاء لتلاوة قرآن وذكر الله عز وجل وغير ذلك.
المهم: الوسائل يجب أن توزن بميزان الشرع، فما كان منها مُحَقِّقًا هدفًا وغرضًا شرعيًا معلوم أنه هدف شرعي بالنص، فذلك مما يقال للوسيلة حكم الغاية، إن كانت الغاية مشروعة فالوسيلة مشروعة، وإن كانت الغاية غير مشروعة فالوسيلة غير مشروعة.
إذًا عرفت الجواب عن سؤالك، ولعل بهذا القدر كفاية.
(الهدى والنور/655/ 10: 50: 00)
(الهدى والنور/655/ 41: 52: 00)
الشيخ: أريد أن أُذَكِّر المؤمنين، وخير العلم ما كان مجهولًا عند الناس، أما