فهرس الكتاب

الصفحة 1275 من 8195

وذهب الشافعي في أحد قوليه إلى أنه يجلس مفترشًا، كالجلوس بين السجدتين، وحكى صاحب «النهاية» عن بعض الحنفيين أنه يجلس متوركًا؛ قال: وهذا الخلاف إنما هو في الأفضل، وقد وقع الاتفاق على أنه يجوز له أن يقعد على أي صفة شاء من القعود».

[أصل صفة الصلاة (1/ 106) ]

الصلاة قاعدًا لمن يعاني من آلام في الرُكب

السائل: سؤال فيه لغز شوية، وهكذا فهمت، يقول: هل يجوز للرجل أن يصلي وهو جالس؛ لبعض الآلام في الرُكب وهو بنفس الوقت يستطيع أن يصعد مائة درجة، ولا يستطيع أن ينزل خمس درجات؟

الشيخ: بدون ما نتعمق في تَصَوُّر الصورة التي قلت عنها إنها تشبه اللغز، سنقول: «صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعد، فإن لم تستطع، فعلى جنب» إن كان يستطيع أن يصلي قائمًا، فلا يجوز أن يصلي جالسًا.

السائل: يعني هو أدري بنفسه {بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} [القيامة: 14] .

الشيخ: لأنه هذا الصعود والنزول، الأصحاء ما يقدروا يشعروا بالفرق بين الصعود والنزول، فانا شخصيًا مثلًا النزول عليّ أهون من الصعود، بالنسبة للرُكَب، لكن قد يكون شخص آخر على العكس من ذلك.

ولذلك: فلماذا نحن نحشر أنفسنا في فهم دقائق أمور، تختلف فيها قُدُرات الناس.

لكن أنا أجيب القاعدة التي أراحنا الشارع الحكيم بها، وهو صَلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، وإلا فعلى جنب.

(الهدى والنور/428/ 09: 21: 00)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت