فهرس الكتاب

الصفحة 2178 من 8195

سؤال: يقول بعض الناس: إن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - لابد وأن يصاحبها التسليم، وذلك لقوله سبحانه: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] . ما مدى صحة هذا القول؟

الشيخ: هذا صحيح بالنسبة للصلاة، لأنه حين نزلت هذه الآية قالوا: يا رسول الله! هذا السلام عليك قد عرفناه، يعني: قولهم في التشهد السلام عليك أيها النبي .. إلخ، فكيف الصلاة عليك، قال: «قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد. . إلخ» .

فمن جلس في التشهد فبدهي جدًا أنه لابد من أن يقرأ التشهد، وأن يصلي على الرسول عليه السلام بالصلوات الإبراهيمية.

أما خارج التَشَهُّد فليس من الضروري الجمع بين الأمرين، لأننا نعلم أن الصلاة التي أُمرنا بها في الصلاة لم نُؤمر بها خارج الصلاة.

فأنا مثلًا إذا حدثتكم كما وقع آنفًا ببضعة أحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فليس هناك من عالم بل من عاقل يقول إنه بس تسمعوا قولي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تجلسوا تقولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم. . إلخ الصلاة الإبراهيمية المعروفة بالصلاة، لكن حسبك أن تأتي بأقصر وأقصر صيغ الصلاة عن الرسول عليه السلام.

ولذلك فما يليق بالصلاة أو ما يجب في الصلاة لا يجب خارج الصلاة.

ومن هنا يُخْطِئ كثير من العلماء فضلًا عن غيرهم، حينما ينقلون أحكامًا رُبطت بالصلاة بأمور هي أجزاء من الصلاة، لكن ليست صلاة، فيفرضون على هذه الأجزاء ما فَرَضوه على الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت