الإستطاعة؛ لأنه أحيانا قد تكون الأرض صخرية جدًا ولا يساعد على اللحد، خاصة في ذاك الزمان الذي لم تكن الحفارات القوية، ولو الحفارة اليدوية ماذا يسموها الكبريتر.
الان هي سهل جدًا، مهما كانت الأرض، لكن الكبريتر هذه يعنى ما تحقق مثلًا في بعض القرى، ولذلك فإذا تَيَسَّر اللحد فهو بلا شك هو الأفضل، وإلا الشق جائز.
(الهدى والنور / 536/ 00: 45: 00)
مداخلة: الموضوع يا شيخنا، بعض الناس يزرعون شجرة على القبر، ويترددون على هذا القبر، بحُجَّة أنهم يسقون هذه الشجرة، فما رأيكم في هذا، هل تُقْطَع هذه الشجرة، وممكن يكون نساء أيضًا يفعلن هذا الفعل، حتى كَثُرَت أشجار الزيتون والتين والفواكه على المقابر؟
الشيخ: نعم، هذا أسلوب لا شك ليس إسلاميًا من جهات عديدة، أهمها: أنه أسلوب الكفار الذين ينزعجون من زيارة القبور، ولذلك فمن سافر إلى بلاد الكفر، يجد المقابر أشبه ما تكون بالحدائق الغناء، مزروعة بالأشجار الكثيرة والورود والزهور ونحو ذلك، حتى إذا مَرّ المار من تلك المنطقة، لا ينزعج بذكر الموت.
فالمسلمون الآن يَسْلُكون سنن من قبلهم، كما تنبأ بذلك النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: «لتتبعن سنن من قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه» .. إلى آخر الحديث.
فهذه الظاهرة هو تقليد للكفار، ومن تمام التقليد ما ابتلي به بعض البلاد الإسلامية وبلدنا هذا مع الأسف منها، وهو إخراج المقابر خارج البلد، وبذلك يقطعون الصلة بين الأحياء والأموات، أي: يعطلون زيارة القبور؛ لأنه ليس من