فهرس الكتاب

الصفحة 2196 من 8195

نصب اليمنى وفرشها أحيانًا

وينصب اليمنى، وربما «فرشها» أحيانًا.

قال ابن القيم «1/ 87» : «ومعنى فرش قدمه اليمنى: أنه كان يجلس في هذا الجلوس على مقعدته؛ فيكون قدم اليمنى مفروشة، وقدم اليسرى بين فخذه وساقه ومقعدته على الأرض، فوقع الاختلاف في قدمه اليمنى في هذا الجلوس: هل كانت مفروشة أو منصوبة؟ وهذا - والله أعلم - ليس اختلافًا في الحقيقة؛ فإنه كان لا يجلس على قدمه، بل يخرجها عن يمينه؛ فتكون بين المنصوبة والمفروشة، فإنها تكون على باطنها الأيمن، فهي مفروشة بمعنى أنه ليس ناصبًا لها جالسًا على عقبه، ومنصوبة بمعنى أنه ليس جالسًا على باطنها وظَهْرُها إلى الأرض.

فصح قول أبي حميد ومن معه، وعبد الله بن الزبير. أو يقال: إنه - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل هذا وهذا؛ فكان ينصب قدمه، وربما فرشها أحيانًا، وهذا أروح لها. والله أعلم».

وهذا التأويل الأخير الذي ذكره هو المختار عندنا؛ تبعًا للنووي في «شرح مسلم» ويكون فَعَل هذا لبيان الجواز، وأن وضع أطراف الأصابع على الأرض - وإن كان مستحبًا باتفاق العلماء - يجوز تركه أحيانًا.

وهذا التأويل له نظائر كثيرة؛ لا سيما في باب الصلاة - كما مر ذلك في كتابنا هذا -.

[أصل صفة الصلاة (3/ 988) ]

«كانَ يقول -إذا جَلَسَ في وَسطِ الصَّلاةِ وفي آخِرِهَا على وِرْكِهِ اليُسْرَى: التحياتُ للهِ .. -إلى قوله-: وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله-. قال: ثم إنْ كان في وسطِ الصلاة؛ نَهَضَ حينَ يفرُغُ من تَشَهُّدِهِ، وإنْ كان في آخِرها دعا بعد تَشَهُّدِهِ بما شاء الله أَنْ يَدْعُوَ، ثم يُسَلِّم» . منكر بهذا التمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت