الآن هذا المال الذي هو ربا يُسَمّوه فائدة، لا يجوز أن تنتفع أنت منه، وإنما يُصْرَف في المرافق العامة، لا تستفيد أنت منه شيء إطلاقًا، وإنما يستفيد منه جماهير الناس، مش الفقير تعطيها لرجل فقير.
وإنما تُتَّخذ عمل يشترك في الاستفادة منه كل الناس، وهذا من باب دفع الشر الأكبر بالشر الأصغر، لأن هذا المال إذا تُرِك للبنك سيزداد به غنىً و [هذا شر أكبر] فأخف منه أنه يأخذه هذا الذي كان تَوَرَّط في زمانه أو وُرِّطَ -من شان خاطرك أنت-؛ لأنه كان صغيرًا كان يتيمًا، فلما يأخذ هذا المال، رأس ماله والربا تبعه، هذا الربا يصرفه في المرافق العامة.
مثلًا: مكان في الحارة بحاجة إلى سبيل من ماء، يصرفه في هذا السبيل، أو أرض وعرة يتعثر فيها الأولاد والنساء .. إلى آخره
وضح لك، أنه إن كان مسؤولًا فلا يجوز له أن يُوْدِع ماله في البنك، ليس هناك ضرورة إطلاقًا.
وإن كان غير مسؤول، فساعة التكليف يجب أن يسحب هذا المال من البنك، حتى يبقى نظيفًا زكيًا مزكّى.
وما يعطونه من الربا لا يستفيد منه شيئًا، وإنما يصرفه في المرافق العامة. نعم.
(الهدى والنور /249/ 18: 36: 00)
(الهدى والنور /249/ 17: 36: 00)
مداخلة: انا بنت، فقبل ست سنيين وضع لي والدي في البنك حوالي 25 دينار، في بنك الإسكان، وأنا نفقتي منه مابشتغل ولا بجيب فلوس .. هذا يا سيدي العزيز المال يعني: وضعهم بالفائدة، أبي وضعهم بالفائدة، قلنا له: الفائدة حرام.