الجنائز يدخل بها إلى المسجد! فبلغ ذلك عائشة، فقالت: ما أسرع الناس إلى أن يعيبوا مالا علم لهم به، عابوا علينا أن يمر بجنازة في المسجد، [والله] ما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سهيل بن بيضاء [وأخيه] إلا في جوف المسجد».
أحكام الجنائز [135] .
-لكن الأفضل الصلاة عليها خارج المسجد في مكان معد للصلاة على الجنائز كما كان الأمر على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو الغالب على هديه فيها» وفي ذلك أحاديث:
الأول: عن ابن عمر رضي الله عنه: «أن اليهود جاؤوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - برجل منهم، وإمرأة زنيا، فأمر بهما فرجما، قريبا من موضع الجنائز عند المسجد» [1] .
الثاني: عن جابر قال: «مات رجل منا، فغسلناه .. ووضعناه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث توضع الجنائز عند مقام جبريل، ثم آذنا رسول الله بالصلاة عليه فجاء معنا ... فصلى عليه .. » .
الثالث: عن محمد بن عبد الله بن جحش، قال: «كنا جلوس بفناء المسجد حيث توضع الجنائز ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس بين ظهرانينا فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصره إلى السماء .. »
الرابع: عن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، خرج إلى المصلى، فصف بهم وكبر أربعا» .
والحديث ترجم له البخاري بما دل عليه من الصلاة في المصلى كما سبق ذكره في
(1) قال الحافظ في الفتح:
«إن مصلى الجنائز كان لاصقا بمسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - من ناحية المشرق» . وقال في موضع آخر «12 - 108» «والمصلى المكان الذي كان يصلى عنده العيد والجنائز وهو من ناحية بقيع الغرقد» . [منه] .