فهذه النقاط الدقيقة ينبغي أن تلاحظ في موضوع المسافر وغير المسافر.
(الهدى والنور / 43/ 52: 23: .. )
السؤال: هذا سؤال واحد فقط: عندنا في مصر كان أفتى المفتي لطلبة الثانوية العامة بجواز الإفطار في رمضان، قياسًا على المسافر، مع: أن الطالب كان يخرج من بيته والمدرسة بجانب البيت، ويُعَلِّل ذلك بالمشقة.
الشيخ: عياذًا بالله من هذه الفتاوى التي يستحلوا ما حرم الله.
ما يجوز أبدًا لطالب العلم خاصة هذا العلم الاَّ الشرعي -إن صح التعبير- أن يُفْطِر في رمضان وهو مقيم، ولا يجوز أن يحتال فيخرج خارج البلد ليأخذ حكم المسافر؛ لأن هذه من باب الحِيَل التي يُسَمُّونها ظلمًا بالحيل الشرعية.
فأنا أقول: إذا كان هناك -فعلًا- جهد من الطالب يضنيه وهو صائم، فعليه أن يتخذ الأسباب والوسائل التي لا تُعَرِّضه لمثل هذا الجهد، فهو -مثلًا- عليه إن كان مسلمًا مؤمنًا حقًا أن يصلي صلاة الفجر مع الجماعة، ثم يتدارس ما هو بحاجة من التدارس من العلم الذي يريد أن يقدم فيه الامتحان ساعتين ثلاث حسب استطاعته بعد صلاة الفجر، أما أن ينام الليل كله وربما لا يستيقظ لصلاة الفجر مطلقًا، وإن كان يصليها بعد وقتها ثم هو يدرس في النهار فيقال له: يجوز لك الإفطار، هذا هو الاحتيال على أحكام الله وشريعته.
والعجيب أن هؤلاء المفتين لا يُلاحظون أحوال هؤلاء الطلاب، ما بينصحوهم بالطريق الذي ينبغي أن يَسْلُكُوه، حتى يجمعوا بين المحافظة على الفريضة وبين الاستعداد الذي يوجبه عليهم أنهم قادمون على الامتحان، ما يُذَكِّرونهم -مثلًا- بمثل قوله عليه السلام: «بورك لأمتي في بكورها» .
فتجد أكثر الطلاب يسهرون الليل إلى نصف الليل، وهذا خلاف الشرع، كما