فهرس الكتاب

الصفحة 3321 من 8195

أخرى في مثل ما وقعوا في المرة الأولى، فترى هل يتفقان على عدم إعادة الصلاة بعد أن وجدا الماء وقد صليا بالتيمم، أم يعيدان الصلاة؟

يتبادر لأذهان كثير من الناس ما دام الذي أعاده أجره مرتان، فإذًا: ينبغي أن يعيده في المرة الثانية، لكن الحقيقة ليست كذلك .. الذي لم يعد وقال له الرسول عليه السلام: «أصبت السنة، أصبت السنة» أي أصبت العشر حسنات فصاعدًا؛ لأن المسلم حين يأتي بحسنة فأقل ما يكتب له عشر حسنات إلى مائة حسنة إلى سبعمائة إلى أضعاف كثيرة، والله يضاعف لمن يشاء، أما الذي قال له لك أجرك مرتين فإنما يقول له: «إن الله لا يُضيع أجر من أحسن عملًا» .

هو صلى في المرة الثانية مجتهدًا، لا تضيع عليه هذه الصلاة، يُكتب له أجر، لكن لما بَيَّن الرسول أن السنة عدم الإعادة، فبلا شك مخالفة السنة لا يؤجر المخالف للسنة بل يؤزر، لكن ذاك لم يُؤزر؛ لأنه ما خالف السنة التي كان هو جاهلًا بها.

من هنا نقول .. إذا كان هذا الذي قصر وراء المقيم كان مجتهدًا فلا يُعيد، كذلك إن كان غير مجتهد وسأل عالمًا فأفتاه بما فعل، فهذا الذي أفتاه بما فعل كمان إما أن يؤتى أجره مرتين أو مرة واحدة، إذا أصاب فله أجران إلى آخره، أما إذا ركبوا رؤوسهم وركبوا جهلهم واجتهدوا، وهم ليسوا من أهل الاجتهاد، فعليهم أن يُعيدوا الصلاة.

(الهدى والنور/701/ 41: 10: 00)

مداخلة: الإمام صلى مسافرًا فقصر، والمأموم مقيم، فلما سَلَّم الإمام لم يعلم أنه يصلي قصرًا، فعند التسليم عرف أنه قصر، هنا يريد أن يُغَيِّر النية، فإذا تَغَيَّرت النية هل تبقى الصلاة صحيحة؟

الشيخ: تغير النية من وإلى، إيش فيه؟ لماذا يُغَيِّر النية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت