فهرس الكتاب

الصفحة 6512 من 8195

مداخلة: ما هو الفقه المستنبط من قوله، أو من نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن أن يبيع الرجل ما ليس عنده؟

الشيخ: هذا الحديث واضح الدلالة على أن البائع لشيء ما، ينبغي أن يكون هذا الشيء موجودًا عنده مملوكًا محازًا، بحيث أنه إذا وقع التراضي على البيع أنه مستعد للتسليم.

وهذا النهي قاعدة عامة شاملة، لا يُسْتثنى منها إلا بيع السَّلَم أو بيع السَّلف بشروط مذكورة في بعض الأحاديث الصحيحة، وإلا ما نحى نحو بيع السلف.

والمهم أن هذا الحديث يقع في مخالفته كثير من التُّجار اليوم، حيث تنتقل البضاعة بيعًا من شخص إلى ثاني إلى ثالث، والبضاعة لا تزال في مكانها .. في الساحل حيث أنزلت.

مداخلة: في الميناء.

الشيخ: في الميناء نعم، أو - صورتان - شحنها إلى مخزنه، فيبيع هذا الشخص يبيع لشخص ثاني وثالث، والبضاعة لا تزال في المخزن، هذا أول من يشمله هذا الحديث، لا تبع ما ليس عندك، البائع الأول بائع شرعي، أما البائع الثاني الذي باع ما ليس عنده، فهذا خطأ واضح جدًا ومخالف لنص هذا الحديث الصحيح.

فينبغي على التُّجَّار المسلمين أن يتفقهوا في دينهم، وأن لا يُخالفوا شريعة ربهم، وبذلك يستحقون أن يعيشوا حياة سعيدة، وإلا استحققنا بسبب مخالفتنا لشريعة ربنا في كثير من أحكامها هذا الوضع الذي نعيشه اليوم مع الأسف، والذي لا يرضى به مسلم عنده ذرة من إيمان، والله المستعان نعم.

(الهدى والنور / 215/ 00: 12: 00)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت