فهرس الكتاب

الصفحة 1581 من 8195

أصحابه، وهو مذهب مالك، وأحمد، وإسحاق، وابن المنذر - كما في «المجموع» «3/ 307» -. وذهب أبو حنيفة إلى أنه يكون حذو أذنيه، ودليله ما سيأتي.

وعن أحمد رواية: أنه يتخير بينهما، ولا فضيلة لأحدهما على الآخر. وحكاه ابن المنذر عن بعض أهل الحديث، واستحسنه.

قلت: وهذا هو الحق؛ فالكل سنة، وإليه مال كثير من علمائنا المحققين؛ كعلي القاري، والسندي الحنفي، ويأتيك نص كلامه في ذلك قريبًا.

وقد ذهب إلى العمل بهذه أبو حنيفة وأصحابه؛ فقالوا: «يرفع إلى شحمتي أذنيه» . وخصوا المرأة بالرفع إلى المنكبين، وهذا التخصيص لا دليل عليه إلا الرأي؛ ولذلك قال أبو حنيفة في رواية الحسن عنه: «إنها ترفع حذاء أذنيها» . وقد تكلفوا في الجمع بين هذه الأحاديث، وبين الأحاديث السابقة في الرفع إلى المنكبين، والأمر أيسر من ذلك؛ قال السندي رحمه الله: «لا تناقض بين الأفعال المختلفة؛ لجواز وقوع الكل في أوقات متعددة؛ فيكون الكل سنة، إلا إذا دلَّ الدليل على نسخ البعض؛ فلا منافاة ... » .

[أصل صفة الصلاة (1/ 202) ]

قال الإمام في تلخيص الصفة حاشية فقرة 35:

أما مس شحمتي الأذنين بإبهاميه, فلا أصل له في السنة, بل هو عندي من دواعي الوسوسة.

حال حديث: من رفع يديه في الصلاة فلا صلاة له!

[روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال] : «من رفع يديه في الصلاة فلا صلاة له» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت