الحديث - غير مراد لحديث ابن عباس الذي بعده:
[تمام المنة ص (170) ]
وفي لفظ: «قولوا في كل جلسة: التحيات. .. » . وأمر به «المسيء صلاته» أيضًا.
وقد استدل بالحديث من ذهب إلى وجوب التشهد الأول - وقد سبق ذكرهم قريبًا -.
وممن ذهب إلى ذلك ابن حزم في «المحلى» «3/ 270» . ورواه النووي في «شرح مسلم» عن فقهاء أصحاب الحديث؛ وذلك لأن الأصل في الأمر الوجوب، ولم يأتِ ما يصلح أن يكون صارفًا له عن الوجوب. وقول النووي: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعلِّمه الأعرابيَّ حين علمه فروض الصلاة» .
ذهول منه؛ فإنه - صلى الله عليه وسلم - علَّمه ذلك-كما في بعض الروايات في «سنن أبي داود» -.
وقد سبق بلفظ: «فإذا جلست في وسط الصلاة؛ فاطمئن، وافترش فخذك اليسرى، ثم تشهد» .
والعجب من النووي كيف يجعل عدم ذكر هذا التشهد في حديث «المسيء» - بزعمه - صارفًا للأمر به عن الوجوب، ثم لا يجعل عدم ذكر التشهد الأخير فيه صارفًا عن الوجوب! بل يصرح في «المجموع» «3/ 462» بأن هذا فرض لا تصح الصلاة إلا به، ويجيب عن حديث «المسيء» بقوله: «قال أصحابنا: إنما لم يذكره له؛ لأنه كان معلومًا عنده» .
وهذه الحجة يستطيع كل أحد أن يقولها في كل ما هو واجب لم يأت ذكره في حديث «المسيء» .
قال الشوكاني «2/ 228» : «والحاصل أن حكمه حكم التشهد الأخير -