فهرس الكتاب

الصفحة 2059 من 8195

إلا أنه لا يقرأ فيها دعاء الاستفتاح [أي في الركعة الثانية] .

[تلخيص الصفة فقرة 127] .

وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا نهض في الركعة الثانية؛ استفتح القراءة بـ: {الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ} ولم يسكت.

قال البيهقي: «وفيه دلالة على أنه لا سكتة في الركعة الثانية قبل القراءة، وهو حديث صحيح.

ويحتمل أنه أراد به أنه لا يسكت في الثانية، كسكوته في الأولى للاستفتاح».

قلت: وهذا الاحتمال هو الظاهر من الحديث عندنا إذا قابلناه بحديث أبي هريرة الآخر بلفظ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كبر في الصلاة؛ سكت هنية. .. الحديث؛ وفيه: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في هذه السكتة: اللهم! باعد بيني وبين خطاياي. .. الحديث. وقد مضى [ص 238] .

فهذه السكتة - والله أعلم- هي المنفية في هذا الحديث.

وقد أشار إلى هذا الإمام مسلم في «صحيحه» ؛ حيث ساق أولًا الحديث المشار إليه، ثم ساق بعده هذا الحديث.

وإسناد الحديثين واحد، فكأن أحدهما متمم للآخر؛ فالحديث نص في نفي مشروعية دعاء الاستفتاح، ولكنه لا ينفي مشروعية الاستعاذة.

وقد اختلف الفقهاء: هل هذا موضع استعاذة أم لا - بعد اتفاقهم على أنه ليس موضع استفتاح-؟ وفي ذلك قولان، هما روايتان عن أحمد، وقد بناهما بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت