فهرس الكتاب

الصفحة 2452 من 8195

هريرة رضي الله تعالى عنه، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا كَبَّر للصلاة سكت هنيهة، فقلنا: يا رسول الله! ماذا تقول؟ قال: «أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب» ، وذكر الدعاء بتمامه.

إذًا: السكتة الطويلة تُلفت الأنظار، وتُحَفِّز الهمم لتعرف ما وراء هذه السكتة، ولذلك تَوَجَّهوا بالسؤال إلى الرسول -عليه السلام- فأجاب بأني أقرأ دعاء الاستفتاح.

فلو كان الرسول يسكت -أيضًا- أخت هذه السكتة، بعد قراءته الفاتحة والتأمين عليها، كانوا أيضًا يقولون له: أرأيت سكوتك بعد الفراغ من القراءة، أو قبل الركوع، ماذا تقول؟ لكن لا يوجد شيء من هذا إطلاقًا.

فعلى الرغم من أنه الأصل: أنه لو وقعت سكتة طويلة تُلفت الأنظار، أن الدواعي تتوفر لنقل هذه السكتة، مع أنها لم تُنْقل.

فقياسًا على سكتته عليه السلام بعد تكبيرة الإحرام.

نقول: إن هذا دليل أنه عليه السلام ما كان يسكت هذه السكتة الطويلة.

الخلاصة: أن السؤال نظري ما هو عملي، إلا في حالة: إذا ابتُلينا بإمام يرى أن هذه السكتة مشروعة، حينئذٍ: نحن نهتبلها فرصة، ونقرأ الفاتحة، وليتهم إذ سكتوا، سكتوا سكتة طويلة بحيث يتمكن المقتدي من قراءة الفاتحة بتمامها، لكن ما أذكر أبدًا أنني تمكنت من قراءة الفاتحة بتمامها، فإذًا: هم يسكتون، ولا يسكتون.

(الهدى والنور /485/ 09: 30: 00) .

مداخلة: هل يجب على الإمام بعد قراءة الفاتحة أن ينصت حتى الذي خلفه يقرأ، وبعد ذلك يبتدئ القراءة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت