فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 8195

الكلمة كفر، كذلك السارق، أي ذنب، الرجل الذي مثلًا يستغيب الناس، تقول له: اتق الله، الرسول قال: «الغيبة ذِكْرُكَ أخاك بما يكره» يقول: بَلَا قال الرسول بَلَا كذا، كفر، هكذا كل الأحكام الشرعية سواء ما كان منها حكم إيجابي بمعنى فرض من الفرائض، أو كان حكمًا سلبيًا بمعنى: أنه [من] المحرمات [التي] يجب أن يبتعد عنها، فإذا استحل شيئًا من هذه المحرمات في قلبه كَفَرَ، لكن إذا واقعها عمليًا وهو معتقد أنه عاصي لا يكفر، فلا فرق في هذا بين الأحكام الشرعية كلها، سواء ما كانت من الفرائض أو ما كانت محرمات، الفرائض يجب القيام بها، ولا يجوز تركها، لكن من تركها كسلًا لم يجز تكفيره، من تركها جحدًا كفر، من استحل شيئًا من المحرمات كذلك يكفر، لا فرق في هذا أبدًا بين الواجبات والمحرمات، هذا ما أردت بكلمة السائل.

«الهدى والنور» «8/ 10: 41: 00»

سؤال: ... يُكَفِّرُ بعض العلماء تارك الصلاة ... ، ويقولون أيضًا بالكتاب والسنة وقول الصحابة والنظر الصحيح، والسامع لهذا الكلام يظن أن المسألة هكذا فعلًا، فنرجو حفظكم الله توضيح وتفصيل الجواب، أولًا: يقولون: القرآن يستدلون بالآية التي في سورة التوبة آية إحدى عشر {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ في الدِّينِ} «التوبة: 11» يقولون: مفهوم الآية يدل على أنهم إن لم يفعلوا ذلك فليسوا بإخوانكم، والإخوة لا تنتفي بالمعاصي، وإن عظمت، ولكن تنتفي عند الخروج عن الإسلام، ما مدى صحة هذا الاستدلال بهذه الآية، ولا يخفاكم أن السياق يتحدث عن المشركين؟

الشيخ: جوابي من ناحيتين: أن الإخوة قد تكون عامة، وقد تكون خاصة، فإذا كانت الإخوة المنفية هنا بسبب ترك ما فرض الله هي الإخوة العامة فكلامهم صحيح، لكن هذا ليس عليه دليل يُلْزِمُ المخالفين لهذا الرأي بقولهم؛ لاحتمال أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت