وأشار إلى الأول. وإسناد كل منهما صحيح. ثم قال: «ويذكر عن قتادة: أن أنس بن مالك جهر في الظهر والعصر، فلم يسجد» .
قلت: وقد رواه الطبراني في «الكبير» عن حُميد وعثمان البَتِّي قالا: صلينا خلف أنس بن مالك الظهر والعصر، فسمعناه يقرأ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} .
قال الهيثمي «2/ 117» : «ورجاله موثقون. ورُوي أيضًا عن علقمة قال: صليت إلى جنب عبد الله، فما علمته قرأ شيئًا، حتى سمعته يقول: {رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} . فعلمت أنه في «طه» .
ورجاله أيضًا موثقون».
[أصل صفة الصلاة (2/ 465) ]
وكان يجعل الركعتين الأخيرتين أقصر من الأُولَيين قدر النصف؛ قدر خمس عشرة آية.
[أصل صفة الصلاة (2/ 465) ]
قراءة الفاتحة في الركعتين الأخيرتين والاقتصار عليها أحيانًا
وربما اقتصر فيهما على «الفَاتِحَة» .
وقد أمر «المسيء صلاته» بقراءة «الفَاتِحَة» في كل ركعة، حيث قال له بعد أن أمره بقراءتها في الركعة الأولى: «ثم افعل ذلك في صلاتك كلها «وفي رواية: كل ركعة» .