السائل: حكم أخذ ما يسمى بالفائدة من البنوك الربوية لدفعها كضرائب للدولة حتى لا تؤخذ الضرائب المحرمة من ماله الأصلي.
الشيخ: القضية من الناحية الشرعية واضحة جدًا، لكننا في زمن انتشر فيه الفساد والتكالُب على الدنيا وحطامها.
وقد أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن مثل هذه المشاكل والمصائب، في حديثه المعروف: «إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد في سبيل الله، سَلَّط الله عليكم ذُلاًّ لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم» .
فالتعامل بالربا هو من الأمور المحرمة قطعيًا في الإسلام، والتي ليس فيها خلاف.
تعلمون جميعًا أن هناك مسائل اختلف فيها الفقهاء هذا يقول: يجوز، وهذا لا يجوز.
أما موضوع الربا، فهذا والحمد لله ليس فيه خلاف بين علماء المسلمين، أنه من الكبائر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد صَحّ عنه أنه قال: «لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه» .
ولعلكم تعلمون أن كون الشيء من الكبائر من المعاصي الكبيرة عند الله، له على ذلك علامات، من هذه العلامات:
اللعن إذا لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - على شيء، فيكون هذا الشيء مُحَرَّمًا تحريمًا كبيرًا، فيكون من الكبائر، من ذلك: الربا، فإذا كان هناك أغنياء، فلا يجوز لهم أن يُوْدِعوا أموالهم في البنوك؛ لأنه سيكون عونًا لأهل البنوك على إقامتها وعلى إحيائها،